الأحد، 14 مايو 2017

هل حقي الشرعي عورة؟!

هل حقي الشرعي عورة؟!


ليست الواقعة بعيده عن هذا العصر ولكن تتزايد بشكل ملحوظ حتي من فقد بصره يستطيع رؤية ذلك. مازالت غير مدركه كيف يعيش الإنسان ويذهب في أخر اليوم إلي فراشه ويضع رأسه علي وسادته وهو يظلم إنسان أخر . ولا شك إن يكون الآخر يتألم يتعذب ولا أحد يدرك ما يعانيه لأن مجتمعتنا جعلت من صوت المرأة عورة ...

نعم عورة بأن تتطالب بحقها في الحياة فيجب أن تخجل من نفسها وتكرس حياتها لأولادها وتعيش بسلام معهم لكن إذا تحدثت تصبح فاجرة وتنهشها العيون أكثر وتتعامل معها علي أنها مباحة لهم لمجرد خروجها عن صمتها لتطالب بأبسط حقوقها ...

عن ماذا أتحدث ؟؟؟ أتحدث عن هذا الزوج الذي قرر أن يهجر زوجته ويتركها معلقة بدون طلاق كنوع من الإنتقام منها أو هروبا من تحمل مصاريف النفقة والمؤخر وغيره ... وتصبح الزوجة هنا معلقة لا تقدر علي العيش فى حين يرحل هذا الزوج ليتزوج مرة أخرى بدون رحمة منه علي هذه المرأة الذي تركها معلقة في عصمته . وعندما تطالب الزوجة بحقها تجد الأهل يطلقون عليها لقب الفاجرة ( نعم أنها فاجرة لأنها طالبت بحقوقتها الشرعية )

فمجتمعتنا قد ترجمة معنى الحياء لتجعله ممزوج مع الضعف والخوف والخضوع والرهبة وقالت للمرأة هيا ارتديه فهو تاجك الذي يزينك .. ومنذ ذلك الوقت والمرأة تخشي من رفع هذا التاج ومن استطاع رفعه تجرد من جماله الداخلي الذي يزينه رغما عنه ...

فنحن مازالنا غير مدركين كيف نطالب بحقوقنا دون الخروج عن جمالنا الداخلي الذي ينبض مع كل نفس تمنحه لنا هذه الحياة ... لا أظن مطلقا أن هذا النفس من قبيل العبث وإنما هو رسالة نريد نشرها في أرض الله ...

حسنا أفعل ما شئت أترك زوجتك دون طلاق وعندما تكتشف خيانتها لا تشتكي أو عندما تجدها سلكت طريق الحرام حتى تنتقم من هذا القهر الذي فرضته أنت ومجتمعك عليها لا تشتكي .. لا تشتكي عندما تقم الزوجة برفع قضية خلع عليك وتصبح في نظر المجتمع ( الرجل الذي خلعته زوجته ) ولا تغضب عندما تنتقم المرأة منك أشد أنواع الإنتقام لأنك لم تراعي الله فيها يوما مما جعلها تسلك كل هذه الطرق ...

لا أعلم كيف يتم تصنيفكم من فئة الرجال ولا أعلم كيف الناس مازلت تنظر إلي هذا الكائن الذي يفعل كل ذلك علي أنه ( رجل ) ألم يكن الرجل هو صاحب الحكمة والعقل والإتزان !!! صاحب القرار الذي تكون زمام الأمور في قبضته !!! هذا الرجل الذي فضله الله كثيرا ومنحه القوامة علي النساء وجعل الأمور في زمامه !!! ( أين هذا الرجل ؟؟؟) هل هو من يهين المرأة ويعاملها علي أنها أمه قد اشتراها وله مطلق الحرية في التحكم بها بدون أن يتقي الله فيها ؟!!

من المؤكد أن هؤلاء ليسوا رجالا بل هم أشباه الرجال الذين أتحدث عنهم فى جميع مقالاتي التي أرصدها حول قضايا المرأة . وعلي ما أظن أن هؤلاء لا يفقهون في الدين شئ غير ( القوامةوالتعدد ) ولم يقرأون قوله تعالي ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شئ عليم ) سورة البقرة الآيه 231

لكن هؤلاء قد اتخذوا آيات الله هزوا ولم يتقوا الله ولا قاموا بتسريح النساء بالمعروف وإنما استغلوا حقوقهم في الباطل ولم يخشوا الله في ذلك ...

وأخيرا لا تشتكى عندما تجد المرأة التي هى عمود المجتمع تخرج عن دورها الطبيعي لتتخذ من دورك سلاح يحميها من نظرة المجتمع ونظرتك لها كونها عورة يجب أن تغطي لا أكثر من ذلك ... ولا تشتكى من فساد البعض منهم لأنها قد فسدت عن طريقك أنت ... ولا تظن أن أهل بيتك من النساء في عصمه من ذلك بل كما تدين تدان فأنتظر الوقت الذي يرد لك هذا الدين .



ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.


المصدر : http://www.huffpostarabi.com/samaa-alaa-alden/-_11381_b_16332664.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات