السبت، 13 مايو 2017

رشوهم بالمبيدات الحشرية واعتدوا عليهم وهم نيام.. أسوأ عملية طرد يتعرض لها لاجئون في أوروبا.. هذه قصتهم

رشوهم بالمبيدات الحشرية واعتدوا عليهم وهم نيام.. أسوأ عملية طرد يتعرض لها لاجئون في أوروبا.. هذه قصتهم


أجلت السلطات الصربية نحو 1200 لاجئ من مُخيّم مؤقتٍ في ثكنة مهجورة بوسط مدينة بلغراد، تاركين المئات -بما فيهم أطفال غير مصحوبين بذويهم- مجهولي المصير.

وذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، الجمعة 12 مايو/أيار 2017 أن مسؤولين لدى المفوضية الصربية للاجئين والهجرة طلبوا من المهاجرين الذين يعيشون في المبنى المهجور أن يغادروا في وقت مبكر من صباح الخميس 11 مايو/أيّار، للسماح بالهدم الفوري للمبنى.



إجلاء عنيف





لكن عملية إجلاء اللاجئين كانت عنيفة، إذ قالت روزي جونسون، وهي متطوّعة لدى مؤسسة سوليداريتيا الخيرية في حديثها لصحيفة إندبندنت: "لقد صَدَمنا كيف كانت عملية الإجلاء غير إنسانية وغير مُنظمة".

وأضافت إن "المفوّضية اقتحمت الثكنات التي ينام بها الناس في الساعة السابعة صباحاً، إذ أيقظوهم بضربهم بأعمدة خيام، وفككوا خيامهم، بينما لا يزال الناس نياماً بداخلها، دون أن يمنحوا أحداً وقتاً لجمع متعلقاته الضئيلة".

وقالت روزي أيضاً إن مسؤولي المفوضية كانوا يرتدون قفازات خلال عملية الإجلاء، وشوهدوا يغسلون أيديهم في نافورة قريبة، على نحو مُتكرر بعد تواصلهم مع اللاجئين.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا التصرف أشعر لاجئين بالإهانة، وقال أحدهم يدعى صافي: "أنا لست حيواناً، الصربيون يعتقدون أني حيوان".

لكن إيفان ميسكوفيتش، وهو مُتحدّث باسم المفوّضية الصربية لشؤون اللاجئين والهجرة، قال في تصريح لصحيفة "إندبندنت": إن "المسؤولين ارتدوا قفازات لأنهم اضطروا لإزالة زجاجات ومواد غير غذائية".

refugees of serbia

وفي تقرير للنسخة الكندية لـ"هاف بوست" يشير إلى أن لاجئين قطعوا مئات وربما آلاف الأميال، ليجدوا أنفسهم محاصرين في مخازن ومبان مهجورة في صربيا، في مواجهة عواصف الشتاء، مهددين بالموت برداً، بانتظار أن يتم اختيارهم بين "العشرة المبشرين باللجوء" يومياً إلى المجر.

وأشار التقرير إلى ما قالته هيومن رايتس ووتش (HRW) في وقت سابق، من أن معظم طالبي اللجوء لا يستطيعون الحصول على المياه، أو التدفئة أو استخدام المراحيض.



مبيدات حشرية





وقالت ليديا غال الباحثة لدى هيومن رايتس ووتش: "تجاهلت الحكومة الصربية عدة طلبات من قبل جماعات الإغاثة في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2016، بما في ذلك طلب من منظمة أطباء بلا حدود، لبناء مخيمات مؤقتة وشتوية".

ويظهر مقطعٌ صوِّر يوم الأربعاء، وهو اليوم السابق لعملية الإجلاء، ما يبدو أنه أحد المسؤولين مُرتدياً ملابس عمل واقية وقناعاً للوجه، ويرش ما قال مُتطوّعون إنه مبيد حشري سام، داخل أنحاء الثكنة، بينما لايزال اللاجئون ومُتعلقاتهم بالداخل.



المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2017/05/13/story_n_16590832.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات