الثلاثاء، 27 يونيو 2017

في عيد ميلادها الخمسين.. هل تخطو نيكول كيدمان نحو الأوسكار الثاني؟

في عيد ميلادها الخمسين.. هل تخطو نيكول كيدمان نحو الأوسكار الثاني؟

بخطوات فنية واثقة تعود نيكول كيدمان لدائرة الأضواء مرة أخرى، بظهورها المتألق بمهرجان كان هذا العام بأربعة أفلام، شارك منها فيلمان بالمسابقة الرسمية، ثم توجَت تألقها في كان بفوزها بجائزة نجمة المهرجان في دورته السبعين.

فهل تشهد في عامها الخمسين فوزها بأوسكار ثانٍ بعد 15 عاماً من أوسكارها الوحيد؟ ربما نعرف الإجابة في الفيلمين المتوقع أن تنافس بهما على جائزة الأوسكار.




The Beguiled.. صوفيا كوبولا تعيد اكتشاف موهبة كيدمان












جائزة الأوسكار الوحيدة في تاريخ نيكول كيدمان كانت عن دورها في فيلم The Hours، مع أن فترة ظهورها في الفيلم لم تتجاوز النصف ساعة، فقامت بتجسيد شخصية الكاتبة فيرجينيا وولف في فترة كتابتها لرواية السيدة دالاوي، القصة التي تربط أحداث الفيلم معاً.

تتمحور أحداث الفيلم حول ثلاث نساء في ثلاثة أزمنة مختلفة، وحياة كل منهن في يوم واحد.

الأولى هي فيرجينيا كاتبة الرواية، والثانية هي لورا براون (تقوم بدورها جوليان موور) ربة منزل عام 1951، ونراها تقرأ رواية السيدة دالاوي وتمر ببعض المشاعر المشابهة من الرواية في حياتها الشخصية، والثالثة هي كلاريسا فون في العصر الحالي (تقوم بدورها ميريل ستريب) وأول جملة تقولها في الفيلم هي الجملة الأولى في رواية السيدة دالاوي.

يبدأ الفيلم بمشهد انتحار فيرجينيا، وفي الخلفية تتردد كلمات خطابها لزوجها تخبره أن المعاناة بدأت تعود، ولن تتمكن من النجاة هذه المرة، ثم تعود الأحداث لما قبل الانتحار. فيرجينيا كانت تصارع نوبات المرض النفسي وأشباح الاكتئاب التي لم يفلح العلاج أن يقضي عليها لتنعم هي ببعض السلام. استطاعت نيكول كيدمان أن تجسد هذه المعاناة الشرسة، وكأنها اختفت تحت جلد الشخصية الحقيقية.

تسلحت نيكول بعدة عوامل حتى تقدم هذا الأداء الأخَّاذ الذي يجعل القلب يعتصر لشدة اندماجه مع العذاب الشديد لهذا العقل العبقري، الذي لا يستطيع أن يسيطر على ما بداخله من أفكار تعزله وحيداً في ظلمة الألم.

اضطرت نيكول أن ترتدي أنفاً صناعياً حتى تقارب الشبه بينها وبين وولف، ولكن الأكثر تأثيراً كان في نظرة العين المحدقة في كونٍ آخر ربما، وهزة الرأس، ونبرة الصوت الهادئة التي تبدو وكأنها صوت مذبوح يتلفظ بالكلمات في آخر رمق. أداء استحقت أن تنال عنه جائزة أوسكار أفضل ممثلة.

يبدأ الفيلم بكلمات وولف وينتهي بها، تقرأها كيدمان وتربط كل شيء بهذه الكلمات، حتى لو كانت الشخصيات تعيش في أزمنة مختلفة، جمعتهم الرغبة في حياة غير الحياة، أزمة وجودية تمر بها النفس، ترى فيها إمكانات لحياة أخرى ربما تكون أفضل، ورغبة في الموت ربما تحقق السلام وتنهي الألم.


المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2017/06/27/story_n_17303128.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات