الأربعاء، 21 يونيو 2017

نيويورك تايمز: السعودية تُغيِّر تسلسل حُكامها لتمكين أمير شاب وسط انزعاج لأفراد من العائلة الملكية

نيويورك تايمز: السعودية تُغيِّر تسلسل حُكامها لتمكين أمير شاب وسط انزعاج لأفراد من العائلة الملكية


أصدر الملك السعودي سلمان، الأربعاء 21 يونيو/حزيران، قراراً بتعيين ابنه محمد بن سلمان، البالغ من العمر 31 عاماً، ليصبح ولي العهد، وهو ما يزيد من تمكين الزعيم الشاب في الوقت الذي تعاني فيه المملكة انخفاضاً في أسعار النفط، وخصومةً مع إيران، وصراعاتٍ عديدة في الشرق الأوسط.

ويأتي قرار إعفاء ولي العهد السابق محمد بن نايف، البالغ من العمر 57 عاماً، من منصبه في ظل انزعاج بعض أفراد الأسرة المالكة من صعود الأمير الشاب، الذي صعد إلى الأضواء بعد فترةٍ من الغموض النسبي حين جلس والده، البالغ من العمر 81 عاماً، على العرش في يناير/كانون الثاني من عام 2015، وفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

ومنذ ذلك الحين، حاز محمد بن سلمان صلاحياتٍ واسعة في المملكة الغنية، التي تُعَد حليفاً مُهماً للولايات المتحدة، في ظل تعيينه في منصب وزير الدفاع، وإشرافه على شركة النفط الحكومية أرامكو، والعمل على إصلاح الاقتصاد السعودي.

ويُثني أنصار محمد بن سلمان عليه، واصفين إياه بأنه مثالٌ على العمل الجاد، وعلى تقديم رؤيةٍ مُبشِّرة لمستقبل المملكة، لاسيما بسبب عدد الشباب الهائل بين سكانها. بينما وصفه نُقَّاده بأنَّه عديم الخبرة ومتعطش للسلطة.

وأدت عملية إعادة تنظيم التسلسل الملكي إلى إنهاء مسيرة الأمير محمد بن نايف، الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية، وكان يحظى باحترامٍ كبير من معظم السعوديين وحلفائهم الخارجيين بفضل تفكيك شبكات تنظيم القاعدة داخل المملكة.

وأسفرت مراسيم الملك سلمان الصادرة يوم الأربعاء عن تجريد الأمير محمد بن نايف من مكانه في تسلسل خلفاء الملك، ومن منصبه كوزير الداخلية كذلك، وتعيين الشاب عبدالعزيز بن سعود بن نايف بدلاً من عمّه في مقعد الوزارة، بحسب تقرير سابق لهاف بوست عربي.

يُذكَر أنَّ السعودية هي واحدةٌ من الممالك المُطلقة القليلة المتبقية في العالم، ويضع هذا الشكل من أشكال الحُكم جميع القرارات الرئيسية في يد الملك، وهو ما استغله الملك سلمان لتمكين ذريته.



صعود سريع





وكان صعود الأمير محمد بن سلمان السريع قد أثار شكوك العديد من متابعي الشأن السعودي حيال رغبة والده في أن يجعله الملك القادم، ومنذ تولي الملك سلمان الحُكم، سرعان ما تولى ابنه الأمير الشاب بعض أهم الملفات البارزة في المملكة.

وبصفته ولي ولي العهد سابقاً، قاد محمد بن سلمان تطوير خطة واسعة النطاق تحمل اسم "رؤية 2030"، تسعى لتقليل اعتماد البلاد على النفط، وتنويع اقتصادها، وتخفيف بعض القيود الاجتماعية المُحافظة في المملكة.

وبصفته وزير الدفاع، كان مسؤولاً بشكلٍ رئيسي عن تدخل المملكة العسكري في اليمن، حيث تقود السعودية تحالفاً من دول عربية حليفة في حملة غاراتٍ جوية تهدف إلى إخراج المتمردين الحوثيين من العاصمة، وإعادة الحكومة التي عزلها الحوثيين للحُكم.

وأحرزت هذه الحملة تقدماً محدوداً في أكثر من عامين، واتهمت بعض منظمات حقوق الإنسان السعوديين بقصف المدنيين، وتدمير اقتصاد اليمن، التي كانت أفقر دولة في العالم العربي بالفعل، والتسبب في تفاقم أزمةٍ إنسانية بفرض حصارٍ جوي وبحري على البلاد.

ويتخذ محمد بن سلمان موقفاً متشدداً تجاه إيران، إذ قال في لقاءٍ تلفزيوني أجراه الشهر الماضي إنَّ الحوار مع السُلطة الشيعية كان مستحيلاً لأنَّها تسعى للسيطرة على العالم الإسلامي.

وقال محمد بن سلمان: "نحن هدفٌ رئيسي للنظام الإيراني"، متهماً طهران بالسعي للسيطرة على الأماكن الإسلامية المُقدَّسة في المملكة. وأضاف: "لن ننتظر حتى تصير المعركة في المملكة العربية السعودية، بل سنعمل على نقل المعركة إليهم في إيران".



المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2017/06/21/story_n_17247380.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات