الأربعاء، 26 يوليو 2017

"ديسباسيتو" الأغنية الأكثر مشاهدة بالأرض: كيف تغيَّر تاريخ الموسيقى منذ أول أسطوانة مسجلة؟

"ديسباسيتو" الأغنية الأكثر مشاهدة بالأرض: كيف تغيَّر تاريخ الموسيقى منذ أول أسطوانة مسجلة؟

من النادر أن تسأل أحداً أياً كان عن أغنية Despacito وتتلقى إجابة ينفي فيها أنه سمعها أو شاهدها، فالأغنية ذات الكلمات الإسبانية وذات الوقع المميز، أصبحت بين عشية وضحاها التسجيل الأكثر مشاهدة عبر الإنترنت على كوكب الأرض.

فهذه الأغنية التي أداها لويس فونسي ودادي يانكي، بالإضافة إلى جاستن بيبر، شوهدت عبر الإنترنت 4.3 مليار مرة، 93 مليون مرة منها في المملكة المتحدة.


وبحسب صحيفة Un Nuevo Dia، فإن نسبة اهتمام السياح ببورتوريكو زادت بنسبة 45% منذ أن انتشرت الأغنية عالمياً، ويعود الفضل إلى المشاهد والمعالم السياحية الطبيعية المميزة التي ظهرت في كليب الأغنية.




via GIPHY






وبحسب بارنيت، يبدو أن أي تقدم في التكنولوجيا يستهلك مداه، ثم يُشعرنا بالنوستالجيا (الحنين) نحو هذا الماضي المتلاشي، "عندما احتلت الأسطوانات الرقمية مكانها على الساحة أصبح الناس يشعرون بالحنين لفينيل (الأسطوانة) وكل تلك الجودات التي جعلته أثراً من الماضي. وشوشة الإبرة وهي تسير على الأخاديد المحفورة، الحاجة لقلبها يدوياً، الأكمام الكبيرة المرهَقة أصبحت فجأةً شيئاً نتذكره بامتنان، ادخل إلى منزل أي شخص قضى عشرينات عمره في عقد التسعينات فسترى أرففاً وأرففاً من الأسطوانات الرقمية، ربما في مكان صُمم خصيصاً لهذا الأمر اشتراه من أيكيا. والآن يشعر الشباب بالشعور نفسه تجاه الآيبود والـMP3".

وأرجع ذلك الحنين إلى أن هذه الصيغ "تمثل ملكية الموسيقى بدلاً من المشاهدة على الإنترنت التي لا تمثل سوى تجربة لحظية، إذا امتصت صيغة mp3 روح تجميع الموسيقى، تركت لنا على الأقل القدرة على امتلاك الملف الرقمي. الآن، الموسيقى هي ملكك بالكامل للمدة التي تستغرقها للاستماع إليها".

ويقول: "بغض النظر أو ربما بسبب أغنية ديسباسيتو وعدد مشاهداتها الذي بلغ 4.3 مليار مشاهدة، فإن طريقتنا الحالية للاستماع للموسيقى أصبحت قاصرة".

ويضيف: "عموماً، لا نتخيل أي طريقة أخرى لاستهلاك الموسيقى غير تلك التي نمارسها الآن، لكن أحداً ما في مكان ما يعمل على هذا الأمر".




كيف سنستمع للموسيقى في المستقبل؟







pic



فضول بارنيت حول تطور الاستماع للموسيقى، دفعه للبحث في جوجل عن "كيف سنستمع للموسيقى في المستقبل"، فحصل على جميع أنواع النتائج أثارت اهتمامه تحديدًا تقنية "ساب باك".

فهي في حقيقتها عبارة عن سترة مُركَّب بها سماعات تمكِّن الشخص، ليس فقط من الاستماع للموسيقى؛ بل والشعور بها كذلك؛ إذ تنقل "ساب باك" الترددات المنخفضة مباشرة إلى جسم المستمع فتمنحه تجربة موسيقية جديدة يخوضها عبر جسده، فيشعر بغنى النوتات الموسيقية براحة في أي مكان.

وختم بارنيت قائلاً: "بالفعل، بفضل التقدم التكنولوجي في مجال سماعات الأذن لم نتخلص من إزعاج الآخرين في أثناء استماعنا للموسيقى فقط؛ بل لم نعد في حاجة للذهاب إلى النوادي أو الحفلات الموسيقية .


لا أحد يعلم كيف كان سيفكر إدوراد ليون سكوت دي مارتن فيل في كل هذا عندما صنع أول تسجيل موسيقي. لن نعرف أبداً، لكن بإمكاننا أن نستمع لأول تسجيل صنعه في 1860 لأغنية (على ضوء القمر) على موقع يوتيوب. التسجيل الحقيقي".


المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2017/07/26/story_n_17571138.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات