السبت، 12 أغسطس 2017

في عُمر 16 أم 21؟ جدل سن الزواج يتجدَّد بمصر بعد مشروع قانون بخفضه.. ولهذه الأسباب انتفضت الحكومة ضد صاحبه

في عُمر 16 أم 21؟ جدل سن الزواج يتجدَّد بمصر بعد مشروع قانون بخفضه.. ولهذه الأسباب انتفضت الحكومة ضد صاحبه

وسط هدوء برلماني تفرضه عطلة الصيف الطويلة لمجلس النواب المصري، قرَّر النائب أحمد سميح إثارة الرأي العام، بالحديث مجدداً عن مشروع قانون لخفض سن الزواج إلى 16 عاماً، وهو المقترح الذي سبق وأعلن عنه سميح، في شهر مايو/أيار الماضي.

رغم أن المقترح قديم ولا مؤشرات على جديته، إلا أنه تسبَّب في عاصفة من الرفض من مؤسسات الدولة، فاعترضت وزارة الصحة على المقترح واعتبرته مشجعاً على "الاتجار بالبشر"، كما اعتبره المجلس القومي للمرأة ردة إلى الخلف.

وفي المقابل وجدت النائبة مارجريت عازر حديث سميح فرصةً جيدة لإعادة طرح مقترحها الذي سبق ورفضته لجنة حقوق الانسان بالبرلمان، في شهر مارس/آذار الماضي، بشأن رفع سن الزواج إلى 21 عاماً، حيث صرَّحت عازر لوسائل الإعلام مؤخراً أنها بصدد تقديم مقترح لرفع سن الزواج إلى 21 عاماً، رداً منها على مقترح سميح بخفض سن زواج الفتيات إلى 16 عاماً.




عندما يفكر النواب "في مشكلات بلدنا"





يؤكد النائب أحمد سميح أنه لم يتقدم بالقانون للبرلمان حتى الآن بسبب العطلة، ويضيف لـ"هاف بوست عربي"، أنه سبق وطرح فكرة خفض سن زواج الإناث، في شهر مايو/أيار الماضي، ولكنه لم يتقدم به خلال دور الانعقاد الماضي بسبب ازدحام الأجندة التشريعية للبرلمان، ولكنه ينوي تقديمه في بداية دور الانعقاد الثالث، في بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

"نستغل الإجازة في التفكير في مشكلات بلدنا"، هكذا يضيف وهو يبرر مقترحه بتعديل قانون الأحوال الشخصية لخفض سن زواج الفتيات، برغبته في توفير قاعدة بيانات سليمة عن الأسرة المصرية، والنظر إلى ما يحدث على أرض الواقع في الريف وفي المناطق الفقيرة في مصر.

وتابع: "في المناطق الشعبية يزوجون البنات قبل سن الـ18 عاماً، وبعد إتمامها السن القانونية يحرِّرون العقود الرسمية، وهو ما ينتج عنه مشكلات قانونية واجتماعية لا حصر لها".

وعن أوجه الشبه والاختلاف بين مقترحه وبين مقترح عدد من النواب السلفيين في برلمان الإخوان عام 2012، قال سميح إن السلفيين "كانوا يريدون تقليل سن الزواج إلى 9 سنوات، لكي يبرِّروا لأنفسهم الزواج من الأطفال، ولكنه يريد أن يقنن أوضاع الزواج العرفي في الريف، ويواجه ظاهرة متفشية جداً في المجتمع المصري، لا تصلح معها سياسة دفن الرؤوس في الرمال"، على حد قوله.

والصحيح أن النائب السلفي ناصر مصطفى شاكر، عضو مجلس الشعب عن حزب "النور" تقدم وقتها بمشروع لتخفيض سن الزواج من 18 إلى 16 عاماً وليس 9 أعوام، معللاً ذلك بأنه يجب على القانون احترام رغبة الفئة الأفقر في المجتمع، كالريف والأماكن النائية، في تزويج البنات في سن صغيرة.

وهو المقترح الذي رفضه البرلمان ذو الأغلبية الإخوانية، برئاسة محمد الكتاتني.

https://youtu.be/rhsPUR6qcMY

وأدخل مجلس الشعب عام 2008 عدة تعديلات على قانون الطفل، أبرزها مساواة الإناث مع الذكور في سن الزواج 18 عاماً، بدلاً من 16 للإناث و18 للذكور، ووجهت وقتها لتلك التعديلات انتقادات واسعة، وقيل إن تمريرها شرط من شروط المعونة الأميركية.




هل هو الزواج أم الاستغلال الجنسي؟





رغم عدم وجود مقترح برلماني فعلي بخفض سن الزواج، إلا أن مؤسسات الدولة في مصر سارعت في إعلان رفضها للمقترح المزعوم، حيث أصدر المجلس القومي للمرأة بياناً، رفض فيه التعديل الذي ينوي النائب تقديمه، في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وذكر نواب البرلمان بالدستور، الذي عرف الطفل بأنه ما دون الـ18 عاماً، وألزم الدولة في مادته رقم 80 برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي، وفي المادة 19 بتوفير التعليم الإلزامي حتى المرحلة الثانوية.

كما خرجت نائبة وزير الصحة لشؤون السكان، الدكتورة مايسة شوقي لتعلن رفض المقترح لتسبّبه في الزيادة السكانية، وهو ما أيَّده تكتل نائبات مصر الذي يضم 45 نائبة بالبرلمان، حيث أصدرت النائبات بياناً، أعلنَّ فيه رفضهنَّ لمقترح سميح، لتسببه في تفاقم أزمة الزيادة السكانية في مصر من ناحية، وحق الفتاة في التعليم من ناحية أخرى.




المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2017/08/12/story_n_17735812.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات