الخميس، 3 أغسطس 2017

دعاه لعدم الترشح لرئاسيات 2019.. هل يطمح الغنوشي إلى رئاسة تونس أم يخشى حملة رئيس الحكومة ضد الفساد؟

دعاه لعدم الترشح لرئاسيات 2019.. هل يطمح الغنوشي إلى رئاسة تونس أم يخشى حملة رئيس الحكومة ضد الفساد؟

قنبلة سياسية أطلقها رئيس حركة "النهضة الإسلامية"، راشد الغنوشي، بدعوته رئيس الحكومة التونسية الحالية، يوسف الشاهد، لعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2019 والاكتفاء بالمهام الموكولة إليه بإدارة الشأن العام للبلاد وإنجاح الانتخابات البلدية في سنة 2017.
















شكوك السياسيين عززتها التعديلات الأخيرة للقانون الداخلي لحركة النهضة، خلال آخر مؤتمر لها، حيث أصبح الفصل الـ32 من النظام الداخلي للحركة ينص على أنه "يحق لرئيس الحركة الترشح للمناصب العليا في الدولة؛ وهي الرئاسات الثلاث (رئيس الدولة، رئيس الحكومة، رئيس البرلمان) أو بإمكان رئيس الحركة ترشيح من يراه مناسباً لذلك بدلاً عنه بعد تزكية هذا المرشح من مجلس الشورى"، وهو أمر لم يكن موجوداً في عُرف الحركة سابقاً.

وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي خالد عبيد إن هناك نية واضحة للغنوشي للترشح للانتخابات الرئاسية 2019 ، وإنه حالياً في مرحلة جس نبض الشارع التونسي، بعد التصريحات الأخيرة التي أطلقها والتي يمكن أن يطلق عليها وصف "بالونة اختبار سياسي"؛ لمعرفة موقف التونسيين بمختلف أطيافهم السياسية والحزبية.

وشدد على أن الوصول لقصر قرطاج هو أمنية كانت -ولا تزال- تراود رئيس حركة النهضة، ويعتبرها "ثأراً تاريخياً" منذ فترة حكم الحبيب بورقيبة ثم بن علي، وصولاً لما بعد الثورة، حسب قوله.

في المقابل، أكد عبيد أن الغنوشي لم يحسن توقيت اختيار هذه الرغبة المبطنة ولم يحسن قراءة الواقع التونسي؛ نظراً إلى حجم الاحتقان السياسي والاقتصادي الذي تشهده البلاد، زاعماً أن هذه الدعوة الصريحة لرئيس الحكومة بعدم الترشح للانتخابات ستؤجج الوضع المشتعل أصلاً، وفق قوله.




موقف رئاسة الجمهورية





دعوة الغنوشي لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي عُيّن بتزكية من الرئيس السبسي إثر إقالة حكومة الحبيب الصيد، اعتبرتها الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية، سعيدة قراش، تلزمه وحده ولا تعبر عن الموقف الرسمي لرئيس الجمهورية.

وقالت لـ"هاف بوست عربي": "نحن ننفي نفياً قطعياً وجود أي تنسيق أو علم مسبق بين رئيس الجمهورية والشيخ راشد الغنوشي قبل إجراء هذا الحوار التلفزيوني".

وأكدت أن أولوية رئيس الجمهورية حالياً، هي إيجاد حلول للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، فضلاً عن التحضير للاستحقاق الانتخابي القادم المتعلق بالانتخابات البلدية المحلية، بالتنسيق التام والدوري مع الحكومة التي عيَّنها، ورئيسها يوسف الشاهد.

قراش، نفت وجود أي نية لرئيس الجمهورية الإعلان في الوقت الحالي عن نيته الترشح لانتخابات 2019 أو إبداء موقف من رغبة آخرين في ذلك، واصفةً طرح المسألة في الظرف الحالي بـ"القفز على الواقع" وبأنه تقييم خاطئ لأولويات المرحلة.

وشددت على أن رئيس الجمهورية على المسافة نفسها من كل الأحزاب، بما فيها "النهضة".

لكنها في المقابل أكدت أن رئيس الجمهورية مطالَب أيضاً بالاستماع لوجهة نظر الأحزاب التي تتمتع بغالبية في مجلس النواب وأخذ ذلك بعين الاعتبار.


المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2017/08/03/story_n_17670680.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات