الجمعة، 29 سبتمبر 2017

قيادة المرأة في السعودية.. عوالم من التغيير

قيادة المرأة في السعودية.. عوالم من التغيير

أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية، الثلاثاء 6 محرم عام 1439هـ الموافق 26 سبتمبر/أيلول عام 2017م، قراراً بالسماح للمرأة في السعودية بالقيادة، مطالباً بتشكيل "لجنة على مستوى عالٍ من وزارات الداخلية والمالية والعمل والتنمية الاجتماعية لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك".

وقد أكد القرار أن بدء تنفيذ الأمر الملكي سيكون في العاشر من شوال عام 1439 هجرية، أي ما يوافق الرابع والعشرين من يونيو/حزيران 2018 ميلادية.

(لحظة إعلان القرار:



- من أوائل التصريحات الرسمية التي صدرت بعد القرار الملكي، تصريحات سفير السعودية في واشنطن الأمير خالد بن سلمان؛ إذ زفَّ هذه "البُشرى" للعالم في الأمم المتحدة وصفق لها، فما هذا الموضوع التاريخي العظيم الذي تم إعلانه في الأمم المتحدة لنشغل العالم به؟! السيارة تم اختراعها عام 1882م، والمرأة في السعودية ستقود في 2018.

- احتل هاشتاغان مرتبطتان بقرار قيادة المرأة للسيارة المراكز الأولى على تويتر سعوديّاً وعربيّاً، وهما: "#الملك_ينتصر_لقيادة_المراه"... و: "#الملك_ينتصر_لقيادة_المراءه".

أول ملاحظة هي في اللغة: كيف لم ينتبه أحد إلى الخطأ اللغوي الفادح في الهاشتاغين، ولم يقم أحد بكتابة هاشتاغ صحيح لغويّاً؟ النص الصحيح هو: "#الملك_ينتصر_لقيادة_المرأة" وليست "المراه" ولا "المراءه".

الملاحظة الثانية هي في نسبة الأمر للملك؛ صحيح أن القرار ملكي، ولكن ألم يكن من الأجدر أن يكون الوسم: "#المرأة_تنتصر"؟ أو "#المرأة_تقود".

وسم #الملك_ينتصر_لقيادة_المراه الذي حقق اتجاهاً "Trend" على تويتر.

وسم #الملك_ينتصر_لقيادة_المراءه الذي حقق اتجاهاً "Trend" على تويتر.

- جاء القرار الملكي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 26 سبتمبر/أيلول، وبصدوره هذا لا يخالف العادة التي برزت مؤخراً في السياسة السعودية، وهي صدور القرارات المهمة في وقت متأخر؛ فقد سبق هذا القرار صدور قرارَيْن استراتيجيَيْن في وقت متأخر كذلك؛ وهما: قرار مقاطعة قطر، وقرار تعيين الأمير محمد بن سلمان وليّاً للعهد.

قرار قيادة المرأة في السعودية فتح مجالات واسعة لقراءات وقراءات حوله، قدَّمنا بعضها، وما زال هناك الكثير غيرها، وبمرور الأيام ستتبدى قراءات أخرى حول القرار وخلفياته ونتائجه؛ فهو مجرد مقدمة لأحداث أكبر وأعظم وأشمل، وهو البوابة التي بفتحها فُتحت عوالم جديدة ستؤثر على المملكة العربية السعودية والخليج العربي من بعدها والمنطقة العربية والإسلامية كلها؛ بل والعالم كله، وأزعم أنها ستغيِّر فيها.



ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.


المصدر : http://www.huffpostarabi.com/kamal-almasry/post_16027_b_18128268.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات