الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

سرقة النفط وشراء الذمم وإقصاء الخصوم.. قصة الصراع "القذر" بين بارزاني وطالباني في إنهاء حلم الأكراد بدولة مستقلة

سرقة النفط وشراء الذمم وإقصاء الخصوم.. قصة الصراع "القذر" بين بارزاني وطالباني في إنهاء حلم الأكراد بدولة مستقلة

دخل أبرز حزبين كرديين في حرب مفتوحة، إثر تقدم القوات العراقية في مواجهة مقاتلي البيشمركة في كركوك، واتهم مسؤولون في الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيسَ إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بـ"سرقة" النفط من أجل تعزيز نفوذه.

والعداء بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه الرئيس الراحل جلال طالباني، قديم، حتى إنهما خاضا مواجهات مسلحة في التسعينات، وقبلها استعان كل واحد منهما بعدو الآخر لتصفية الحسابات، في صراع يعتبره الكثير من الأكراد أنه شابها "القذارة" أحياناً.

لكن ما أجَّج الخلاف هو الاستفتاء حول الاستقلال، الذي نُظم في 25 سبتمبر/أيلول، في إقليم كردستان.

وتقول النائب من الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي، ألا طالباني، إن الاستفتاء "فُرض بالقوة" من جانب رئيس رفض الاستماع إلى حلفائه الذين اقترحوا إرجاء الاستفتاء إلى حين إجراء مفاوضات مع بغداد، بإشراف الأمم المتحدة، وإلى اقتراحات الوساطة التي عرضها الرئيس العراقي الكردي فؤاد معصوم.

وقال لاهور شيخ جنكي، المسؤول العام للجهاز الكردي لمكافحة الإرهاب في منطقة السليمانية، معقل الاتحاد الوطني الكردستاني: "فيما كنا نقوم بحماية الشعب الكردي، كان مسعود بارزاني يسرق النفط ويُعزِّز نفوذه".

وأضاف في بيان: "اعتباراً من الآن، لن نضحِّي بأبنائنا من أجل عرش مسعود بارزاني".

وانتُخب بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي أسَّسه والده رئيساً لإقليم كردستان في 2009. ومدَّد البرلمان ولايته التي كانت أربع سنوات، سنتين في العام 2013.

وأمام المعارضة القوية من خصومه، قال إنه لن يترشح للرئاسة. لكنه بعد الاستفتاء أنشأ "المجلس السياسي الأعلى لكردستان" برئاسته، على أن تكون مهمته "إدارة نتائج الاستفتاء والعلاقات مع بغداد والدول المجاورة".
بارزاني يُقرِّر بمفرده

وبشكل أعمق، يشعر قادة الاتحاد الوطني الكردستاني أن بارزاني كان يتخذ القرارات بمفرده، لا سيما بسبب مرض خصمه جلال طالباني، الذي توفي في مطلع أكتوبر/تشرين الأول.

وفي ظلِّ رفضِه إعادةَ النظر في الاستفتاء وتسليم بغداد البنى التحتية والقواعد العسكرية التي سيطر عليها البيشمركة، خلال الفوضى التي سادت بعد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014، أجرى الاتحاد الوطني الكردستاني مفاوضاتٍ سريةً مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك، للوكالة الفرنسية: "بعض قادتنا تعاونوا في إعادة انتشار القوات الحكومية في كركوك"، مضيفاً "سهّلوا دخول القوات بدون مواجهات".

وأضاف: "لقد أعلن العبادي عشية الاستفتاء أنه سيُصدر الأمر بالدخول إلى كركوك، وسيُقيل مجلسَ المحافظة وسيطبق القانون، لكن القادة الأكراد تجاهلوا هذه الدعوات".

وتابع: "من جانب آخر، لم يكن الحزب الديمقراطي الكردستاني ووزارة البيشمركة يهتمان بشؤون البيشمركة (التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني) في جنوبي كركوك، كما لم يقدِّما لهم الأسلحة اللازمة".

وتسيطر قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني على جنوبي محافظة كركوك، في حين أنَّ الحزب الديمقراطي الكردستاني يسيطر على شمالي وشرقي هذه المحافظة، التي تتبع بغداد، لكن يطالب الأكراد بضمِّها إلى إقليمهم.

وأعلن مسؤول كردي كبير، يخوض معارك على الجبهة الجنوبية، أن قوات البيشمركة انسحبت من بعض المواقع "بعدما قُتل حوالي 10 من البيشمركة وأصيب عشرات آخرون"، مضيفاً: "كنا نقول منذ أيام إن تجهيزاتنا لن تكون كافية للمعركة، لكن لم يتم الاستماع إلينا".

وندَّدت قيادة البيشمركة في أربيل في بيانٍ "ببعض مسؤولي الاتحاد الوطني الكردستاني"، متهمةً إياهم بأنهم "خانوا وساعدوا في المؤامرة" على الاكراد.

وقالت ألا طالباني: "إن إعلام مسعود بارزاني يتهمنا بالخيانة"، لكن "لا أحد يعلم أين هي أموالُ آبار النفط وإنتاجها، في وقت يسيطر فيه حزب بارزاني عليها منذ يونيو/حزيران 2014".


المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2017/10/17/story_n_18293096.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات