الأحد، 7 يناير 2018

الجزائر تقرر مسح الحيوانات من أوراقها النقدية.. خطوة لرد الاعتبار لأمجاد البلد أم لإعادة الأموال خارج التداول؟

الجزائر تقرر مسح الحيوانات من أوراقها النقدية.. خطوة لرد الاعتبار لأمجاد البلد أم لإعادة الأموال خارج التداول؟

لن تجد الأسود والخيول وحتى الغزلان والصقور والفيلة والثيران مكاناً لها بالأوراق والقطع النقدية الجزائرية مع نهاية السنة الجارية، وذلك بعد قرار الحكومة إعادة النظر في رموز وألوان العملة الوطنية.

العملية حسب يومية النهار الجزائرية سجلت تقدماً ملحوظاً، وستشمل تغيير 4 فئات، ويتعلق الأمر بالأوراق النقدية ذات القيمة 200 و500 دينار جزائري كمرحلة أولى، في انتظار المرحلة الثانية التي ستشمل فئتي 1000 و2000 دينار جزائري.



مجموعة الستة الذين فجروا الثورة ضد الاستعمار الفرنسي في 1954، اقترحت هي أيضاً أن تكون في واجهة الورقة النقدية فئة 2000 دينار جزائري.



فيما اقترح البعض فئة ورقية جديدة من فئة 5000 دينار جزائري، وتحمل صورة الرئيس الجزائري الحالي عبدالعزيز بوتفليقة.





إعادة 50 مليار دولار





الخبير الاقتصادي فارس مسدور، يرى أن تغيير الأوراق النقدية ينطوي على هدف اقتصادي يتمثل في إرغام رجال المال والأعمال والأثرياء على إعادة الأموال المتواجدة خارج التداول.

واعتبر مسدور أن قيمة الأموال المتواجدة خارج مجال التداول تفوق الـ50 مليار دولار، وهو السبب الذي أسهم في تقهقر الدينار ورفع قيمة العملة الصعبة خاصة في السوق السوداء.

جحنين عبدالنور، الإعلامي المختص في الاقتصاد، اعتبر "سعي الحكومة لاحتواء الكتلة النقدية المتداولة خارج السوق الرسمية، وامتصاص الأموال المكتنزة والمدخرة، سواء لدى العائلات أو رجال المال والأعمال هو ما جعل الدولة تتحرك لتغيير الأوراق النقدية".

وفي نفس الوقت تساءل جحنين في تصريحه لـ"هاف بوست عربي": "لماذا جاءت هذه الخطوة بعد إقرار الحكومة طبع النقود لمواجهة الأزمة المالية؟ وأليس حرّياً بالحكومة التريث في طبع النقود إلى غاية استبدال الأوراق النقدية الجديدة؟".



الفئات المعنية بالتغيير





مراحل تغيير الأوراق النقدية خاصة تلك التي تحمل صوراً لحيوانات، ستتم تحت إشراف لجنة تم إنشاؤها لذلك الغرض من طرف بنك الجزائر.

البداية ستكون بورقة نقدية ذات قيمة 200 دينار جزائري، فرغم أنها لا تحتوي صوراً لحيوانات، إلا أن الحكومة قرَّرت تغييرها، ويرد الخبير الاقتصادي فارس مسدور سبب ذلك، إلى الأشكال الكثيرة التي أخذتها هذه الورقة، التي تملك أيضاً نسخة معدنية.

المرحلة الأولى ستعرف أيضاً تغيير الورقة النقدية ذات 500 دينار جزائري، التي تضم صوراً لمجموعة من الفيلة، يمتطيها شباب.

المرحلة الثانية ستعرف تغيير الورقة النقدية الأكثر تداولاً في الجزائر وهي فئة الـ1000 دينار جزائري، وهي تضم صورة لثور كبير.

لتختتم العملية بتغير الورقة النقدية فئة 2000 دينار جزائري، وهي أكبر قيمة تضمها ورقة نقدية في تاريخ الجزائر حتى الآن.


المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2018/01/07/story_n_18953216.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات