الجزائر تقرر مسح الحيوانات من أوراقها النقدية.. خطوة لرد الاعتبار لأمجاد البلد أم لإعادة الأموال خارج التداول؟
لن تجد الأسود والخيول وحتى الغزلان والصقور والفيلة والثيران مكاناً لها بالأوراق والقطع النقدية الجزائرية مع نهاية السنة الجارية، وذلك بعد قرار الحكومة إعادة النظر في رموز وألوان العملة الوطنية.
العملية حسب يومية النهار الجزائرية سجلت تقدماً ملحوظاً، وستشمل تغيير 4 فئات، ويتعلق الأمر بالأوراق النقدية ذات القيمة 200 و500 دينار جزائري كمرحلة أولى، في انتظار المرحلة الثانية التي ستشمل فئتي 1000 و2000 دينار جزائري.
VIDEO
منافسة الدولار واليورو
الأوراق والقطع النقدية الجزائرية التي ستطرح مع نهاية 2018 بحسب "النهار" ستكون من حيث الشكل واللون، وكذا نوعية الصنع منافسة لعملات عالمية، وعلى رأسها الدولار الأميركي واليورو.
ولأجل تحقيق تلك الغاية، سيتم الاعتماد في صناعة المادة الخاص بالأوراق النقدية على تقنية الألياف القطنية، التي تكون مقاومة للعديد العوامل التي تكون سبباً في تلف واهتراء وتمزق العملة بشكل سريع، باعتبار أن الأوراق المصنوعة من هذا النوع الممتاز من الورق معتمد عليها في طباعة اليورو والدولار الأميركي.
بنك الجزائر باعتباره المسؤول الأول عن العملية حسب المصدر، وفي إطار التحضيرات لعملية طباعة أوراق نقدية جديدة، اقتنى أجهزة طباعة متطورة جداً تتلاءم والتكنولوجيات الحديثة المستخدمة في طباعة الأموال، كما سيتم إدراج شفرات سرية من شأنها أن تحول من دون تقليد أوراق الفئات النقدية الأربع الجديدة المنتظرة وتزويرها.
تغيير شكل العملة الجزائرية كانت من منطلق فكرة طرحها محافظ بنك الجزائر، محمد لوكال، التي ستتبلور بشكل سلس من خلال تنظيم عملية محكمة لاستبدال الأوراق القديمة بالجديدة بصفة تكون بعيدة جداً عن أي تلاعب كما يؤكد المحافظ.
رموز وطنية وتاريخية
خطة الجزائر في تغيير شكل العملة الوطنية كان بهدف إعطاء أبعاد وطنية وتاريخية للأوراق النقدية، باعتبارها رمزاً من رموز البلد، وهذا بعد الانتقادات الكبيرة داخل وخارج الوطن، لاحتواء العملة الجزائرية صوراً لحيوانات منها حتى التي لا توجد في الجزائر.
واعتبر الخبير الاقتصادي فارس مسدور الخطوة بالمهمة في حال تجسيدها، وقال "كنت من أوائل من طالب الحكومة بإعادة النظر في شكل الأوراق النقدية التي تضم في غالبها صوراً لحيوانات".
ويضيف لهاف بوست عربي "إذا أردت معرفة جزء مهم لتاريخ الدول، فعليك متابعة عملتها معدنية كانت أو ورقية، فهي تضم صوراً لقادة وزعماء ذاك البلد، أو أحداث تاريخية مهمة، أو حتى بعض العادات والتقاليد المعروفة هناك".
هنا في الجزائر يضيف الخبير الاقتصادي" ورغم التاريخ المجيد للوطن، إلا أن الحكومة مع مر السنوات عجزت عن ترجمة تلك العظمة على الأوراق النقدية باستثناء بعض الأحداث الرمزية كالبندقية، المجاهد ومقام الشهيد".
هذه الملاحظات سيتداركها بنك الجزائر، إذ إن شكل العملة الجزائرية الجديدة، سيترجم التاريخ الجزائري بحسب خطة البنك، ستضم شخصيات تاريخية ووطنية وكذا بعض الأحداث البارزة التي شهدتها الجزائر.
البنك بحسب النهار الجزائرية دائماً، لم يعط تفاصيل عن الشخصيات والأحداث التي ستكون صورها على واجهة الأوراق النقدية، واكتفي بالقول "إن هذه الأخيرة ستعكس تاريخ الجزائر المجيد".
الباحث في التاريخ الجزائري بلال بارة، يقترح في تصريح لهاف بوست عربي "أن تكون تلك الشخصيات والأحداث ذات أبعاد تاريخية، وتلقى وفاقاً وإجماعاً بين الجزائريين، حتى نتجنب بعض النعرات التي قد تحدث بعد الكشف عن الشكل الجديد لتلك الأوراق".
الباحث يعتبر مثلاً "شخصيات الأمير عبدالقادر، وعبدالحميد بن باديس أو العربي ين مهيدي، ولالة فاطمة نسومر، وحسيبة بن بوعلي، هي شخصيات لا يختلف اثنان على عظمتها وتشريفها للأوراق النقدية".
الشباب يصممون عملتهم
توحدت تعليقات الشباب الجزائريين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بشأن فكرة تغيير شكل العملة الوطنية، وكل تلك التعليقات اعتبرت الفكرة طيبة بهدف توثيق التاريخ الجزائري، ومسح ما يصفونه بـ"إهانة الحيوانات".
كما قام بعض الناشطين باقتراح صور لشخصيات تاريخية ووطنية مثل العربي بن مهيدي على واجهة ورقة فئة 1000 دينار جزائري.
المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2018/01/07/story_n_18953216.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi
تعبيراتتعبيرات