الأحد، 11 يونيو 2017

مغنو الراب في مصر يواجهون خطراً محدقاً.. إليك ما يفعلونه مع السيسي

مغنو الراب في مصر يواجهون خطراً محدقاً.. إليك ما يفعلونه مع السيسي


حذَّر موقع دويتش فيليه الألماني، من أن مغني الراب السياسي في مصر يواجهون خطراً محدقاً.

وقال دويتش فيليه إن ما وصفه بالنظام العسكري المصري يمارس ضد مغني الراب سياسة قمعية بامتياز. إذ تم ترهيب البعض من فناني الراب، في حين اختار آخرون تخطي الرقابة المشددة التي تفرضها الحكومة المصرية.

قام مراسلو الموقع بزيارة مقر فريق "إيجي راب سكول"، الذي يضم ثلة من مغني الراب الذين ينحدرون من مدينة الإسكندرية. وقد كان المكان عبارة عن استوديو صغير، زُينت حيطانه بصور لأشهر مغني الراب الأميركيين على غرار نوتوريوس بي.آي.جي وتوباك شاكور، فضلاً عن مغني الريغي الشهير، بوب مارلي.


ومن بين هؤلاء الشباب المولعين بهذا اللون الموسيقي، تمراز وهو الاسم الفني لشاب مصري يبلغ من العمر 29 عاماً، قام منذ 11 سنة بإنشاء فرقة "ريفوليوشن ريكوردز".

وقد صرَّح تمراز قائلاً: "لقد اخترنا إطلاق اسم ريفوليوشن ريكورد على مجموعتنا، نظراً لأن الراب يعتبر بمثابة لون موسيقي دخيل ومزعج بالنسبة لطيف واسع من المصريين".


وأضاف تمراز وهو يلف سيجارة، أن "الراب يعد اتجاهاً ثورياً في عالم الموسيقى". عموماً، تضم فرقة ريفوليوشن ريكورد 4 فنانين، وتعد من أبرز فرق الراب على الساحة الفنية في مصر.

في الواقع، ينحدر أغلب فناني الراب من مدينتي القاهرة والإسكندرية، التي تعد معقل هذه الموسيقى الشبابية في مصر.



s



وحتى اندلاع ثورات الربيع العربي في سنة 2011، كانت أغلب أغاني الراب تقتصر على السخرية من العادات المجتمعية القديمة، ومن النخب السياسية.

وبغية جذب انتباه المصريين، حاول معظم المغنين تخطي القيود التي كان يفرضها النظام المصري. وعلى الرغم من أن هذا اللون الموسيقي قد أخذ في الانتشار في كافة أنحاء مصر، إلا أنه لم يكن يشكل تهديداً كبيراً بالنسبة للنظام المصري آنذاك. في الوقت الراهن، وفي ظل وجود العديد من الشبان وراء القضبان على خلفية إقدامهم على انتقاد النظام المصري، أصبح الراب السياسي يشكل خطراً بشكل غير مسبوق بالنسبة لنظام السيسي العسكري.

وفِي سبتمبر/أيلول 2016، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، مقطع فيديو لأغنية "راب"، أطلقها شاب مصري يدعى محمود، حققت قرابة نصف مليون مشاهدة خلال أقل من يوم.

وبحسب الأغنية التي جاءت بعنوان: "رسالة لأم الدنيا" فإنها تصف باختصار حال الشباب المصري منذ تخرجه في مراحل التعليم المختلفة و"الكابوس" الذي يستيقظ عليه في واقع أكثر مرارة مما كان متوقعاً.

وقدَّم الشاب المصري نفسه من خلال صفحته على "فيسبوك" التي تحظى بمتابعة 30 ألف شخص تقريباً، مؤكداً أنه ليست لديه انتماءات سياسية، وأنه مجرد شاب "بيعمل أغاني راب"، بحسب تعبيره.




هذا ما يفعلونه مع السيسي






وأجرى دويتش فيليه مقابلة مع شاب مصري يبلغ من العمر 31 عاماً، يعرف على الساحة الفنية باسم شاكور، وهو عضو في فرقة "دا كليك 203". وقد أكد شاكور أن "معظم مغني الراب يتجنبون السخرية من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لكن فرقتنا لا تتردد في التهكم على النظام المصري".

والجدير بالذكر أن فرقة "دا كليك 203" قد ألفت سنة 2014 أغنية "أنا الملك"، وهي عبارة عن ريميكس لأغنية ألفها شاكور سنة ،2005 مع إضافة بعض المقاطع التي تسخر من الرئيس المصري السيسي، الذي اغتصب الحكم عن طريق انقلاب عسكري، حسب وصف تقرير دويتش فيليه.


ومن المثير للاهتمام، أن شاكور قد أحجم عن تسجيل أي أغنية خلال ثلاث سنوات. وفي هذا الصدد، صرَّح محدثنا قائلاً: "لم أتجرأ على تسجيل أي أغنية خاصة بعد وفاة أخي الأصغر فجأةً قبل مدة قصيرة من صدور أغنية "أنا الملك".





وأضاف شاكور قائلاً: "لقد كان شقيقي ينتمي لتيار الإخوان. ولطالما تشاجرنا بشأن موسيقى الهيب هوب. لقد كان غالباً ما ينصحني بعدم إضاعة الوقت في تأليف الأغاني والتحول إلى كتابة المقالات السياسية عوضاً عن ذلك. ولكن، كان أخي فضولياً للغاية، حيث كان يرغب في الاطلاع على مؤلفاتي".

وفي الوقت الذي فضل فيه شاكور الابتعاد عن موسيقى الراب، أصبح فنانون آخرون أكثر تسيّساً. ففي نيسان/أبريل سنة 2016، ألفت فرقة ريفوليوشن أغنية "ما يصحش كده"، وهي جملة متداولة في أغلب خطابات الرئيس المصري. وفي هذا الإطار، قال تمراز "لقد تضمنت الأغنية مقطعاً صوتياً للسيسي، وقد قمنا بنشرها على موقع يوتيوب ولاقت رواجاً كبيراً لدى رواده، حيث حصدت حوالي 200 ألف إعجاب".




المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2017/06/11/story_n_17043564.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات