الأحد، 20 أغسطس 2017

اتهموه بالدعوة إلى الانحلال.. مهرجان الألوان يثير جدلاً في الجزائر.. فمن كان وراء إلغائه؟

اتهموه بالدعوة إلى الانحلال.. مهرجان الألوان يثير جدلاً في الجزائر.. فمن كان وراء إلغائه؟

لم تمتزج الألوان هذه السنة، بمدينة تيشي التابعة لولاية بجاية 270 كلم شرق العاصمة الجزائر، بعدما غابت الطبعة الثالثة لمهرجان الألوان، رغم أن المنظمين يؤكدون نجاح الطبعات السابقة.

وتحدثت جريدة الخبر الجزائرية سابقاً عن إلغاء مهرجان الألوان الذي كان مرتقباً في الـ12 أغسطس/آب 2017، بسبب وقوف أهالي بجاية ضد تنظيمه.

algeria




المهرجان والجدل






ما حل شهر أغسطس/آب من كل عام، إلا وعاد معه الحديث عن مهرجان الألوان الذي ينتظم بمدينة بجاية الساحلية.

وبدأ هذا الجدل شهر سبتمبر/أيلول 2015، عندما بدأت تنتشر عبر اليوتيوب مقاطع ولقطات عن المهرجان، سيما البرومو الرسمي الذي نشرته محافظة المهرجان، والذي يظهر شباب من الجنسين وبألوان ورقصات مختلفة وسط موسيقى صاخبة.





بل تحرك أهالي بجاية





عبد السلام بوقرشي إعلامي بويمية السلام الجزائرية من ولاية بجاية، يرد السبب الرئيسي لإلغاء مهرجان الألوان في طبعته الثالثة هو تحرك المواطنين، واحتجاجهم على تنظيم التظاهرة منذ طبعتها الأولى.

بوقرشي يقول لهاف بوست عربي: "نعم توفير الأمن من صلاحيات الدولة لأي تظاهرة مهما كان نوعها، وفي هذه الطبعة رفضت المصالح المعنية توفير التغطية الأمنية، لكن لماذا؟؟ هو السؤال الذي يجب طرحه".

ليجيب في نفس الوقت: "المهرجان أثار سخطاً وتذمراً لدى أهالي بجاية منذ طبعته الأولى، وجملة المراسلات والاحتجاجات التي شهدتها المنطقة المناهضة لمهرجان الألوان كان وراء رفع التغطية الأمنية عنه وبالتالي الأمر بإلغائه بصورة غير مباشرة".

وكانت أغلب الصحف الجزائرية قد ركزت على هذه النقطة كسبب رئيس في إلغاء طبعة هذا العام لمهرجان الألوان، بما فيها يومية البلاد التي قالت: "قرار الإلغاء أتى بعد الجدل الكبير الذي أثاره المهرجان، وتحركات أهالي بجاية التي اعتبرته إهانة لهم ولتاريخهم، عكس ما يروج له المنظمون من كونه يندرج في خانة الحريات".



بجاية تغرق في الألوان





أكثر من 800 لوحة فنية بألوان وتعابير مختلفة تم تجسيدها عبر أحياء وأزقة عاصمة ولاية بجاية وبعض الدوائر التابعة لها، استعداداً لاستقبال المهرجان.

أغلب هذه الأعمال بحسب كريمة بالحسن جاءت من إبداع شباب وفنانين تشكيليين، اختاروا الأحياء الشعبية الفقيرة، لرسم لوحات وبألوان تبعث على الأمل والحلم الجميل وهو ما استحسنه المواطنون على حد قولها.

كما أن هؤلاء تضيف: "حرصوا على تأطير دورات لفائدة الأطفال، تم تخصيصها للرسم والفنون التشكيلية".

الصفحة الرسمية للمهرجان سارعت إلى نشر تلك الأعمال الهادفة، والتي تعكس كما قالت بالحسن "الهدف الراقي والبعد الإنساني لمهرجان الألوان، الذي لا يهتم فقط بالموسيقى والغناء كما يظن البعض، بل حتى في الأعمال الخيرية وحملات التضامن والنظافة وغيرها".





هل هو تقليد هندوسي؟





ذهب الإعلام المحلي إلى ربط مهرجان الألوان في بجاية، باحتفال الهندوس في الهند وبلاد البنغال بقدوم الربيع، أو حين فترة الحصاد، وعنونت الشروق الجزائرية إحدى مقالاتها بإلغاء مهرجان "عبدة الشيطان" لأسباب أمنية ببجاية!

ونشرت موسوعة المسافر، معلومات وحقيقة مهرجان الألوان عبر العالم، والذي اعتبرته امتداداً لاحتفالات الهند بـ"الهولي" السنوي.

وقالت بأن الاحتفالات لا تقتصر على الهند فحسب، فكل المناطق عبر العالم التي تحتوي جالية من الهندوس كبريطانيا وأميركا، تشهد لمثل هذه الاحتفالات، والتي يتم فيها الرقص والعدو على وقع التراشق بالألوان على مدار يومين.

وتوقفت أيضاً عند علاقة الاحتفالات، بحادثة أسطورية لها علاقة بملك الشياطين،عند الهندوس، ومحاولة إحراق شقيقته هوليكا، التي سعت لإنقاذ ابنها برالاد العاصي، والذي رفض طاعة والده الذي اعتبر نفسه إلهاً.

لكن المكلفة بالإعلام في المهرجان كريمة بالحسن، تعتبر التظاهرة بعيدة كل البعد عما يقام في الهند، وأن مهرجان الألوان في بجاية، جاء لإسعاد الناس، وبث التفاؤل والفرح في نفوسهم، وهو يقام كما تقول "في عدة دول عربية، بما فيها تونس".

أما جريدة المساء الجزائرية، فتساءلت عن سبب إلغاء مهرجان الألوان ببجاية، رغم أن هناك تظاهرة مشابهة تقام في فلسطين كل سنة، دون أي مشاكل ولا إلغاء.

وفي هذا السياق نقلت تصريح الفنان التشكيلي فؤاد اليماني منسق فكرة المهرجان برام الله: "إن فكرة حرب الألوان، جاءت من خلال البحث عن فعالية فنية جديدة تعرّف بالضفة الغربية، مضيفاً أنه قبل فترة شاهد مهرجان هولي عبر التلفزيون وأعجب بفكرة تناثر الألوان، مؤكداً أن هذا الأمر له دور نفسي وإيجابي على الشخص".


المصدر : http://www.huffpostarabi.com/2017/08/20/story_n_17791702.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi


تعبيراتتعبيرات